أحمد بن محمد الخفاجي

309

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

حرف الواو ( وَقَعَ فِي الطَّوِيلِ العَرِيضِ ) : أي في أمر شاق ، وهذا من أمثال المولدين . قال : [ من السريع ] : تلاعب الشّعر على ردفه * أوقع قلبي في العريض الطّويل يا ردفه جرت على خصره * رفقا به ما أنت إلّا ثقيل ( وَقَعَ فِي الأَنِينِ ) : أهل بغداد يقولون لرمضان بعد العشرين : « وقع في الأنين » ، وبعضهم يقول : « وَقَعَ فِي الوَاوَات » . قال ابن المعتز : [ من البسيط ] : قد قرّب اللّه منّا كلّ ما شسعا * كأنّني بهلال الفطر قد وقعا فخذ لشهرك قبل العيد أهبته * فإنّ شهرك في الواوات قد وقعا « 1 » ووقع على كذا إذا وجده ونحوه سقط عليه وعثر عليه وحصل عليه ، ووقع ربيع في الأرض حصل ، قاله الزمخشري . والتوقيع في الكتاب والأمر مولد . وفي التهذيب « 2 » قال الليث : « التوقيع سحج بأطراف عظام الدابة من الركوب وربما تحاصّ عنه الشعر فنبت أبيض . وقيل إن توقيع الموقع في الكتاب مأخوذ منه كأنه تأثير في الأمر الذي كتب فيه وتأكيد له . والتوقيع أن يلحق في الكتاب شيئا بعد الفراغ انتهى . ( وَرْش ) : ضرب من الجبن والعامة تقول قريشة . قال المعري في رسالة الغفران : « الورش ضرب من الجبن ويجوز أن يكون مولّدا وبه سمّي ورش الذي يروي عن نافع ، واسمه عثمان بن سعيد » « 3 » انتهى . وفي عين الحياة الورشان طائر شجى الصوت ، وكان

--> ( 1 ) ابن المعتز : الديوان ، ص 464 ، وقد ورد البيتان على الشكل التالي : قد قرّب اللّه منّا كلّ ما امتنعا * كأنّني بهلال العيد قد طلعا فخذ لفطرك قبل العيد أهبته * فإنّ شهرك في الواوات قد وقعا ( 2 ) الأزهري : تهذيب اللغة ، ج 3 ص 34 ، مادة ( وقع ) . ( 3 ) أبو العلاء المعري : رسالة الغفران ، ص 161 .